الشيخ عزيز الله عطاردي

321

مسند الإمام حسن ( ع )

وقال : تجربة لهم أمّا بعد فو اللّه إني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه ومنّه ، وأنا أنصح خلق اللّه لخلقه وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ولا مريدا له بسوء ، ولا غائلة ، ألا وأن ما تكرهون في الجماعة خير لكم ، مما تحبون في الفرقة ، ألا واني ناظر لكم خير من نظركم لأنفسكم ولا تخالفوا أمري ولا تردّوا عليّ رأيي غفر اللّه لي ولكم وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا . فقالوا واللّه يريد أن يصالح معاوية ويسلّم الأمر إليه كفر واللّه الرّجل كما كفر أبوه فانتهبوا فسطاطه حتى أخذوا مصلاه من تحته ونزع مطرفه عبد الرحمن بن جعال الأزدي ، وطعنه جراح بن سنان الأسدي في فخذه وقتل الجراح عبد اللّه بن خطل الطائي وظبيان بن عمارة ، فاطاف به ربيعة وهمدان وهو على سرير حتى انزل على سعد بن مسعود الثقفي ، وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة له في السّر واستحثّوه على المسير نحوهم ، وضمنوا له تسليم الحسن إليه عند دنوّه من عسكره . وورد عليه كتاب قيس بن سعد وكان قد أنفذه مع عبيد اللّه بن العباس عند مسيره من الكوفة ليلقى معاوية وجعله أميرا وبعده قيس بن سعد يخبر أنهم نازلوا معاوية بالحنونية ، وأنّ معاوية أرسل إلى عبيد اللّه يرغبه في المصير إليه ، وضمن له ألف ألف درهم يعجل له منها النصف والنصف الآخر عند دخوله الكوفة فانسلّ عبيد اللّه إلى معاوية في الليل في خاصته ، وصلّى بهم قيس وقال فيه ما قال وكان يغره معاوية ، فقال لجنده اختاروا أحد اثنين ، إمّا القتال مع الإمام أو تبايعون بيعة ضلال فاختاروا الحرب فحاربوا معاوية .